الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
111
القواعد الفقهية
المتنجس . مثل ما عن معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك فقال بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » « 1 » . وما عن إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - إلى أن قال - اما الزيت فلا تبعه الا لمن تبيّن له فيبتاع للسراج » « 2 » . فإنهما ظاهرتان في أن تبيين البائع واخباره حجة للمشتري ، نعم يرد عليهما ما أشرنا إليه سابقا من أن اخبار ذي اليد إذا كان فيما فيه ضرره فهو يوجب القطع أو الاطمئنان غالبا . ومنها ما ورد في أبواب نكاح العبيد والإماء وقبول قول البائع في أنها غير موطوئة . مثل ما رواه زرارة قال اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني انه لم يطأها أحد ، فوقعت عليها ولم أستبرئها فسألت عن ذلك أبا جعفر عليه السّلام قال : هو ذا ، قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود « 3 » . وظهور ذيله في الكراهة لعله من جهة غلبة كون الإماء موطوئة ذاك اليوم . ولا ينافي ذلك ما ورد في هذا الباب من تقييد قبول خبر البائع بكونه صادقا ، أو مأمونا ، لإمكان استناده إلى ما عرفت من الغلبة وظهور الحال في الإماء ، فراجع الباب « 6 » من أبواب نكاح العبيد والإماء ترى فيها ما يدل على أن هذا القيد انما هو لرفع الكراهة فتأمل . ومنها ما ورد أيضا في أبواب التجارة ، في باب جواز الشراء على تصديق البائع في الكيل من دون إعادته :
--> « 1 » الوسائل ج 12 كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به الباب 6 الحديث 4 و 5 « 2 » الوسائل ج 12 كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به الباب 6 الحديث 4 و 5 « 3 » الوسائل ج 14 كتاب النكاح أبواب نكاح العبيد والإماء الباب 7 الحديث 2 .